إعادة الثروة البشرية المهاجرة ومستقبل العراق - كفاءات وطاقات كبيرة يحتاجها الوطن لإعادة إعمارِهِ - أ. د. وليد الحيالي
أ. د.وليد الحيالي

المقدمه:
تواجة عملية التطور في الوقت الحاضر مرحلة تحول جوهريه أصبح فيها رأس المال البشري مصدراَ للخدمات اكثر منه مصدراَ للطاقات الانتاجيه الماديه، وقد شهدت السنوات التي اعقبت الحرب العالميه الثانيه بداية لهذا التحول في البلدان المتطورة اقتصادياَ، مما ترك اثرة على هيكل القوى البشريه، وقد كانت من نتائج هذا التحول تغيرات هائله في القطاعات التي تستخدم القوي البشريه في عملية الانتاج، اذ اصبحت تتطلب أنواعاَ ومستويات من المهارات تختلف عما سبق. ومع تحول العالم بشكل سريع نحو المجتمع المدني،الذي يرافقه تصاعد ونمو وتنوع حاجات الانسان، يطلبه التحول الى اقتصاد مبني على المعرفه، مما يتطلب معه الأمر توسيع قاعدة خدمات التكنلوجيه ذات المستوي العالي. هذا التحول في عملية بناء النمو والتطور الاقتصادي ذو النوعيه يتطلب معه الامر عماله بشريه مختلفه،من حيث مستوي التعليم والتدريب والخبره في مجالات التخصص، ومن الامثله على تلك النوعيات الجديدة من العمالة المطلوبه في العالم اليوم هم: مهندسو الالكترونيات، والفنيون الطبيون وأساتذة الجامعات ومصممو نظم البرامج للحاسبات الالكترون! يه، وغيرها من التخصصات المعنيه في التحول المادي و النوعي في البناء الاقتصادي والاجتماعي في ذات الوقت. كل هؤلاء يعتبرون أفراد خدمات على مستوي عال، وبناءَ على ذلك يتحول الانتاج المبني على كثافة اليد العامله الى اقتصاد الخبره والمعرفه والفنيه. بمعنى ان تحول المجتمعات من مرحلة التخلف الى مرحله النمو والتطور تعتمد بالدرجه الاولى على نمو وتطور العنصر البشري. باعتباره الثروة الحقيقيه التي يسعى العالم المتحضر لامتلاكها، ومن خلالها امتلاك ناصية المعرفه والتقدم. ولذلك حرصت المجتمعات المتطوره على امتلاك هذا العنصر مدركه ان امتلاكه هو امتلاك الاستقرار الاجتماعي والرفاهيه الماديه. مستندة على حقيقه مفادها ان المجتمعات البشريه قادرة على وضع افضل البرامج والخطط الاقتصاديه، لكنها غيرقادرة على تنفيذها دون وجود العنصر البشري الذي يلائم مستوى هذه البرامج والخطط. وقد نكون اكثر علمية حينما نشير الى ان في العبارة الاخيرة تكمن حقيقة الفرق بين الشعوب والامم في مقياس الحضارة والنمو. ومن هذه الحقيقه جاءت حكمة العرب الشهيره لا خير في امة لا تحترم علماءها. هذه الحكمة هي الاكثر تداولاَ في البلدان العربيه عل! ى الالسن والاقل ممارسة، من لدن جميع الاطراف حكوماتاَ واحزاباَ، فهي مخصصه فقط للمقابلات الاعلامية او للوجاهه. هذا هو الوضع بالنسبة للدول المتقدمة التي تسعى ليس فقط للمحافظة على ثروتها البشرية وتطويرها بمختلف السبل والامكانات، وانما تحاول بصورة تنافسيه بعضها مع البعض الاخر على تقديم الحوافز والمغريات من اجل استقطاب العنصر البشري المميز. اما في بلدان العالم الثالث بعامه والبلدان العربية بخاصة فان الوضع ينحو منحى مغايراَ، حيث تزداد اهمية وحوافز العنصر البشري حسب الولاء للحاكم او الافراد المقربين له، والصورة تزداد بشاعة وسواداَ اذا كان النظام شمولياَ، كما هو الحال والحالة العراقية ابان حكم صدام الفاشينازي. الذي حكم العراق منذ 17 تموز (يوليو) 1968ولغاية 9حزيرن (يونيو) 2003 فقد كانت الحاله اقل مايمكن للمرء ان يصفها بانها مزرية حقاَ. حيث خسرت الجامعات العراقيه اعتباراَ من منتصف السبعينيات للقرن المنصرم وحتى بداية الثمانينيات من القرن نفسه اول وجبه من خيرة اساتذتها المعروفين بخبراتهم وكفاءاتهم العلمية المميزة وذلك بسسب قرار تبعيث التعليم، الذي شمل أيضا جميع مؤسسات التعليم الاخرى. بالاضافة ال! ى نخبة مميزة من خبراء التعليم في الموسسات التابعة للوزارت غير المرتبطة بوزارتي التربية والتعليم العالي، من الذين رفضوا الانتماء الى حزب البعث الحاكم انذاك. ناهيك عن الالاف من الكوادر الفنيه المتخصصه في مختلف التخصصات .وقد استمر تسرب الكادر البشري النوعي العراقي من حمله الشهادات العليا حسب الاحصاءات غير الرسميه الصادره من هيئات ومنظمات الانسان العراقيه الى25 الف من مجموع 4 مليون عراقي موجود خارج الوطن وهذا الرقم لايشمل حمله الدرجات العلميه الاوليه من خريجي الجامعات الذي تشير الاحصاءات الاوليه الى ان مجموعهم يبلغ بحدود 90 الف شخص منهم 3500طبيب و5000 مهندس والباقي من مختلف التخصصات العلميه والانسانيه الاخرى . هذه النخبه البشريه من الكوادر المتخصصه تشكل الثروه الحقيقيه في اعاده بناء مادمره النظام المقبور.وعليه تقع على كاهل مجلس الحكم والحكومه المنتخبه في المستقبل مهمه اعاده هذه الثروه .الا ان العقبه الاساسيه التي تواجه جميع الاطراف في عوده العقول العراقيه المهاجره جمله من الصعوبات يتطلب وضع الاليات العمليه لجذبهم مجدداَ الى الوطن.لاسيما ان معظمهم قد استقر في دول العالم المختلفه وجزءَ ! كبير منه حقق الاستقرار المادي والمعنوي فيها. ناهيك عن ان العديد منهم قد نشاْ لديهم وضع اجتماعي جديد يتجسد بالعديد من العوائل التي لديها ابناء يدرسون في مدارس وجامعات هذه البلدان والعديد منهم بل اكثرهم لايجيد اللغه العربيه .بمعنى ان جذب الكادر العراقي من الجيل الاول يتطلب من لدن الجهات المعنييه في العراق وضع استراتيجيه تجمع بين الاغراء المادي والمعنوي لتحفييز ثروتنا البشريه من ذوي العقول الى التخلى عن مواقعهم الحاليه والانتقال الى موقع بناء الوطن. حيث ان الشعارات الوطنيه وحدها لاتحقق ما نصبوا اليه في هذا الهدف ، في عالم يسعى الى تحقق الرفاهيه الماديه والمعنويه للفرد. ناهيك ان جل العقول العراقيه المهاجره ونتيجه سنوات الغربه الطويله تقطعت السبل بهم عن الوطن حيث لمن يعود عليه ان يبني حياته الجديده من الصفر من حيث المسكن والنقل والعمل وهذه العناصر هي عصب حياه البشر لان الانسان لاجل ان يحيا لابد ان ياكل ويلبس ويسكن ولاجل ان ياكل ويلبس ويسكن لابد ان يعمل.من هنا يتقدم الكاتب بروى للمشاركه في جذب العقول العراقيه المهاجره الى الوطن. ونطرح هذه الرؤى امام مجلس الحكم الموقر لامكانيه الاستف! اده من تطبيقها لتحقيق هدف مانصبوا اليه .
مشكله الدراسه :
لم يعد الوقت يسمح امام الشعوب الهادفه الى البناء والتطوير في اضاعه الفرص من اجل استغلال كافه الامكانات الماديه والبشريه بهدف تعبئتها نحو الغايه الاساس. وعليه يصبح من الضروري ان تعمل هذه الشعوب على استقطاب ثروتها المهاجره بكل السبل والوسائل للاستفاده منها في عمليه التغير التي تنشده. وهي المشكله الرئيس التي تبحث بها هذه الدراسه.

أهميه الدراسه:
لاشك ان البحث في الاساليب والوسائل الممكنه في استقطاب عناصر البناء الوطنيه وتعبئتها نحو التغير والتطوير المادي والاجتماعي. تكتسي اهميه قصوى في حياه الامم والشعوب المتطلعه نحو الرفاهيه الحقيقيه التي يكون هدفها واداتها الانسان . واذا كانت هذه الادات وطنيه وامامها العوائق للمساهمه في عمليه البناء فماعلى الامم والشعوب الا العمل لازاله هذه العوائق . ولعل هذه الدراسه سوف تقدم تصور امام ذوي الشأن عن كيفيه ازاله هذه العوائق. واضن بقدر ما بحثت في المراجع والدراسات المتوفره تعتبر هذه الدراسه الاولى في العراق التي تبحث بالجانب الاقتصادي لعوده العقول العراقيه المهاجره.ومن هنا تكتسي هذه الدراسه اهميتها.

أهداف الدراسه:
تهدف الدراسه الحاليه الى تحقيق مايلي:
- تحديد المفاهيم الاساسيه للعقل الوطني المهاجر بعامه والعراقي بخاصه.
- احتساب الخسائر الماليه من عمليه الاستغناء عن العقول العراقيه المهاجره.
- تحديد الطريقه الاقتصاديه وتكاليفها لاستقطاب العقول الوطنيه المهاجره.
- بيان الوفر المالي المتحقق للعراق من المفاضله بين بديلي الاستقطاب والاستغناء.

فروض الدراسه:
في ضوء الآهداف المحدده للدراسه وضعت الفروض التاليه:
1- هجره العقول العراقيه تلحق خسائر ماليه واجتماعيه فادحه على الاقتصاد والمجتمع العراقي.
2- استقطاب العقول العراقيه المهاجره يكبد الاقتصاد العراقي بعض النفقات الضروريه والازمه لعمليه الاستقطاب . وتحقق له وفراَ مادياَ واجتماعياَ يفوق نفقاته.

منهجيه الدراسه:
اعتمد الباحث في جمع المعلومات والبيانات الخاصه بهذه الدراسه على الاساليب التاليه :
- البحث المكتبي بالرجوع الى المراجع العربيه والاجنبيه التي اهتمت بظاهره هجره العقول بعامه والعراقيه بخاصه.
- اعتماد اسلوب المقارنه الميدانيه واستخدام اساليب القياس المحاسبي للوصول الى نتائج الدراسه.

خطه الدراسه:
تحقيقاَ لاْهداف الدراسه ، واختباراَ لمدى صحه الفروض المذكوره من عدمها، فقد تضمنت الدراسه مايلي:
-الاطار النظري للدراسه
- قياس الخسائر الماليه الناجمه عن الاستغناء عن العقول الوطنيه المهاجره.
- قياس تكاليف استقطاب العقول الوطنيه المهاجره.
- قياس الوفر المالي والاجتماعي من عمليه الاستقطاب.
- الخلاصه.

التكاليف الماليه و الاجتماعيه للعقول الوطنيه المهاجره
التكاليف االماديه والاجتماعيه الضائعه من هجره العقول:
يبلغ متوسط تكاليف الانفاق الرسمي في بلدان العالم الثالث على تلميذ الدراسه الابتدائيه سنوياَ750دولار امريكي وفقاَ للارقام القياسيه الصادره عن الايونسكوا للعوام 1970-1975. واستناداَ لذات المصدر ان تكلفه الانفاق الرسمي للطلبه الدارسيين في المرحله التاليه للتلعيم الابتدائي لغايه حصول الطالب على شهاده التعليم الثانوي3500 دولار امريكي للطالب. اما تكلفه الدراسه الجامعيه فهي تختلف من تخصص الى اخر بمعدل من 3500الى 4000دولارسنويأ وقد اعتمدنا مقياس الوسيط المتحرك لاحتساب معدل الانفاق الرسمي السنوي على طلبه الدراسات الجامعيه الاوليه لعينه شملت عشره تخصصات فكان الوسيط المتحرك للتكلفه 3500 دولار امركي.اما طلبه الدراسات العليا الماجستير والدكتورا فهي تختلف ليس فقط من حيث التخصص وانما حسب الجامعه والدوله. ومن عينه بلغت 75 جامعه في العالم لتخ! صصات مختلفه وباعتماد طريقه المتوسط الحسابي المتحرك اتضح متوسط الحسابي لكلفه الدراسات العليا السنويه 5500دولار امريكي والدكتورا 7500 دولار.وعليه فان تكلفه الحصول على الماجستير تبلغ وفق المعادلات الحسابيه التاليه مايلي :
تكلفه الدراسه الابتدائيه / شخص = تكلفه السنويه * عدد سنوات الدراسه الابتدائيه
= 750 * 6 = 4500دولار امريكي
تكلفه العقول المهاجره /25 الف للدراسه الابتدائيه4500 *25 الف =112.5 مليون دولار
تكلفه الدراسه المتوسطه والثانويه/ للشخص = تكلفه الفرد * عدد سنوات الدراسه
= 3500*6=21000 دولار امريكي
تكلفه العقول المهاجره /25الف للدراسه المتوسطه والثانويه=كلفه الفرد *العدد الكلي
=21000* 25000=525 مليون دولار امريكي
تكلفه الدراسه الجامعيه الاوليه= ععد الطلبه * متوسط التكلفه السنويه * متوسط عدد سنوات الدراسه
=25 الف *3700 *5=462.5مليون دولار امريكي
تكلفه 17500الف حامل ماجستير من العقول العراقيه المهاجره والبالغه 25 الف = 17500*عدد سنوات دراسه الماجستير * معدل التكلفه السنويه للدراسه الماجستير
= 17500*5500*3
=288.75مليون دولار
تكلفه 7500 دكتورا = متوسط سنوات الدراسه * 7500* كلفه الفرد
=7 *7500 *7500
= 393.75 مليون دولار
تكلفه الاجماليه=تكلفه الدراسه الابتدائيه + تك! لفه الدراسه المتوسطه والثانويه+ تكلفه الدراسه الجامعيه + تكلفه دراسه الماجستير + تكلفه دراسه الدكتورا
= 112.5مليون+525مليون+462.5مليون+288.75مليون+393.75مليون=1782.5 مليون دولار امريكي
وهنا لابد من الاشاره الى ان تكلفه الدراسه متضمنه ما ينفق للعلاج والمعيشه. باستثناء المصاريف غير المنظوره التي تنفق في التنشئه والتربيه فهي مصاريف من الصعب قياسها باعتبارها من النفقات الاجتماعيه التي لاتقدر بثمن لكونها تتعلق بانتاج العنصر البشري النوعي القادر على الانتاج المادي والمعنوي الخلاق.
تكاليف احلال العقل المهاجرمن حمله الماجستير
المقصود بتكاليف احلال العقل المهاجر هي قيمه النفقات التي سوف تتحملها الدوله العراقيه للتعاقد مع الخبرات الاجنبيه لتحقيق نفس الفوائد التي يمكن ان يحققه العقل الوطني المهاجر.ومن مراجعه لبعض دول الجوار التي تتعاقد مع اصحاب الكفاءت العلميه من حمله الماجستير والدكتورا الاقل عطاء في المرتبات مثل الاردن وليبا واليمن . يلاحظ سلم الرواتب والمكافأت التاليه:
شهاده الماجستير:
راتب اساسي بدون خبره 375 دولار شهرياَ.
بدل سكن 300دولار.
بدل تن! قل 150دولار.
تامين صحي 150 دولار.
علاوه 15 دولار لكل طفل.
المجموع990دولار شهرياَ.
سيضاف الى ذلك تذاكر سفر سنويه لصاحب العقد وزوجته وطفلين من اطفاله الى الموطن الاصلي والعوده ولو افترضنا ان التكلفه الكليه 1200دولار سنويا فان التكلفه الشهريه ستكون120 دولار.
يضاف تقريباَ 30 دولار عن كل سنه خبره ولو افترضنا ان متوسط الخبره 5 سنوات بمعنى ان مجموعه علاوه الاقدميه تبلغ150 دولار شهرياَ. وهناك ايضاَ مكافاه نهايه الخدمه التي تدفع للمتعاقد عند انتهاء خدمته مع الجهه المتعاقد معها والتي تبلغ كحد ادنى مرتب واحد عن كل سنه من سنوات الخدمه .ولو افترضنا انها تحتسب على اساس راتب الاساسي وعلاوه الخبره للمثال بمعنى ان المكافاَه السنويه ستكون 525 دولار اي شهرياَ44 دولار. وبالتالي فان تكلفه الاحلال اَلشهريه ستكون:
990+120+44=1152 دولار شهري للعقلَ البشري غير العراقي الحاصل على شهاده الماجستير.
الكلفه السنويه للاحلال = الكلفه الشهريه * 12 شهراَ
= 1152 *12 = 13824 دولار سنوياَ
تكفه الاحلال السنويه الاجماليه للعقول الوطنيه المهاجره من حمله الماجستير ! فقط =
17500 * 13824 = 241.92 مليون دولار سنوياَ.
تكلفه الاكتفاء والتعويض لحمله الماجستير:
ولو افترضنا ان العراق سوف يغطي هذا النقص بعد 5 سنوات من الان وهي فتره دراسه الماجستير مضافاَ سنتين لتوفر الامكانيه تنفيذ خطه تخريج مايعوض 17500 حامل ماجستير. فان ذلك يعني تحمل الاقتصاد العراقي التكاليف التاليه :
التكلفه السنويه السنويه للاحلال * عدد سنوات التعويض
241.92 مليون دولار *5 سنوات =1209.6 مليون دولار اجور كفاءات اجنبيه متعاقد معها من الخارج.
تكفه تغطيه دراسه 17500 شخص للحصول على الماجستير = تكلفه الدراسه السنويه للماجستير * عدد سنوات دراسه الماجستير
=17500 * 5500 *3
=288.75 مليون دولار امريكي.
تكاليف احلال العقل الوطني المهاجر من حمله الدكتورا:
انسجاماَ مع مقتضيات توحيد اسلوب البحث الذي اعتمدناه ولاجل ان تكون نتائج الاجزاء موحده سوف نعتمد ذات الطريقه التي اتبعنها في احتساب تكلفه احلال العقول من حمله الماجستير. وهي طريقه المشاهده الميدانيه المقارنه التي نجدها اكثر واقعيه من غيرها من الطريق المتاحه. وعليه فان راتب حمله الدكتورا الذي يتعاقد م! عه في دول الجوار تبلغ بالمتوسط المعدل حسب المكونات التاليه :
راتب اساسي 500 دولار .
بدل سكن 300دولار.
علاوه نقل 150دولار.
بدل تامين صحي 150 دولار.
علاوه سنويه بمعدل 15 دولار عن كل سنه خدمه سابقه ولو افترضنا ان متوسط الخدمه 5 سنوات فان علاوه الخبره ستكون 150 دولار.
تذاكر سفر سنويه كما هو مشاراليه في معالجتنا لحمله الماجستير والتي بلغت 120 دولار.
مكافأه نهايه الخدمه ستبلغ وفق المعالجه السابقه والمتعلقه بحمله الماجستير ستبلغ بالنسبه لحمله الدكتورا شهرياَ 54 دولار امريكي. وبذلك سيكون الراتب الشهري 1404 دولار .
تكلفه الاحلال السنويه للعقول الوطنيه من حمله الدكتورا = المرتب الشهري * 12 شهر *عدد حمله الدكتورا المهاجره.
1404 *12* 7500 = 126.36 مليون دولار سنوياَ.
تكلفه التعويض =تكلفه الاحلال * عدد سنوات التعويض 5 سنوات.
=126.36 *5 =631.8 مليون دولار.
تكلفه التعويض حمله الدكتورا المهاجره :
متوسط تكلفه المعدل لدراسه الدكتورا/ سنه * متوسط معدل سنوات دراسه الدكتورا 4سنوات مضافاَ لها 3 سنوات مده دراسه الماجستير *حمله الدنورا المهاجره/7500
=5500 *7 *7500=288.75 مليون دولار.
خسائر الاستغناء عن العقول الوطنيه المهاجره:
لو نفترض جدلاَ ان السلطه الوطنيه العراقيه فضلت بديل الاحلال عن العقول الوطنيه المهاجره فهذا يعني ان جميع تكاليف الاصل الاجتماعي السابقه والمتعلقه في انتاج العقل الانساني من حمله الشهادات العليا سوف يجري اطفاءها محاسبياَ واعتبارها خسائر. وعليه فأن خسائر العراق عن هذا البديل ستكون:
=كلفه دراسه 25 الف عقل مهاجر+اجور عماله اجنبيه تعويضيه عن حمله الماجستير+اجور عماله اجنبيه تعويضيه عن حمله الدكتورا+ تكلفه اعداد 17500عقل يحمل شهاده الماجستير تعويضي+تكلفه اعداد7500 عقل يحمل شهاده الدكتورا.
تكفه تعويض العقول= 1782.5 مليون دولار +1209.6مليون دولار+631.8مليون دولار+288.75 مليون دولار+631.8 مليون دولار
=4550.45مليون دولار امريكي اجمالي الخسائر.
ناهيك عن ان الخسائر المتمثله في الاجور ومرتبات العقود الاجنبيه هي اموال تخضع نسبه لانقل عن50% الى لتحيل خارج العراق باعتبارها مستحقات العاملين الاجانب. وهي اموال غير مساهمه في الدوره الاقتصاديه وانما نعتبر نفقات خارقه.
بديل الاستقطاب:
يرى الباحث بأن اسلوب الح! وافز الماديه احد عناصر جذب العقول البشريه المهاجره في بلدان المهجر وجلها ينتمي للغرب الراسمالي الذي شهد والاده الثوره التكنلوجيه وتطورها. وعليه ان عناصر الجذب المالي والمادي الذي اراه مناسب بهذا الصدد هي :
1- السكن المناسب : يرى الباحث ان السكن الملائم والمتوافق مع متطلبات الاستقرار احد اهم العوائق الذي يأمل جل اصحاب العقول المهاجره ان يجري توفيرها قبل انتقالهم للاسقرارمجدداَ في الوطن. ومن دراسه تقدم بها احد اعضاء المنظمه الوطنيه للمجتمع المدني وحقوق العراقيين عن مجمع سكني تتوفر فيه سبل المعيشه الادميه سمي بمدينه الزعيم ان كلفه 10 الف وحده سكنيه حديثه حسب الدراسه بكل ملحقات هذه المدينه من مدارس ومجمعات صحيه واتصالات الكترونيه ومواصلات بلغت 150مليون دولار ولو اعتمدنا هذه الدراسه لاحتساب تكاليف بديل استقطاب العقل المهاجر لغرض المفاضله الاقتصاديه بين بديل الاستغناء او كما سميناه بديل الاحلال مع بديل الاستقطاب فأن تكلفه 25 الف وحده سكنيه ستبلغ تقريباَ 300مليون دولار على اساس الحقيقه الاقتصاديه التي تعتمد على معيار التكلفه الحديه التي تنص على تناقص التكلفه ك! لما زادت الوحدات المنتجه.
2- منحه التاثيث والنقل: لاستكمال حوافز الجذب فأن دفع مبلغ نقدي مشجع لاغراض قيام اصحاب الكفاءه استخدامه لاشراء مستلزمات التاثيث وتوفير واسطه نقل مناسبه . من المؤكد سوف تشجع العديد للعوده مجدداَ للاستقرار في وطنه الام .واعتقد ان مبلغ المنحه تحدد على اساس:30الف دولار لحمله الماجستير. و50 الف دولار لحمله الدكتورا.اي ماتعادل مبلغ اجمالي 900مليون دولار مجمع قيم المنح المقدمه الى العقول المهاجره والبالغه25 الف عقل.
3- اعتماد سنوات العمل خارج الوطن جزء من الخدمه لاغراض احتساب المرتب والتقاعد. شريطه ان يكون المرتب كاف لاغراض العيش الكريم.
تكلفه بديل الاستقطاب = تكاليف السكن+المنح النقديه
=300 مليون+900 مليون دولار
=1200 مليون دولار
مقارنه البدائل:
1- المقارنه بين الكلف الماليه المقدره:
الوفر من استقطاب العقول المهاجره= الخسائر الماليه من هجره العقول الوطنيه- تكلفه الاستقطاب=
4550.45-1125=3425.45 مليون دولار. وهي تشكل وفر مالي بنسبه 304.5% .
2- العائد الاجتماعي : لاشك ان للخبره دوراَ ! بارزاَ في عمليه البناء والنهوض والتطور وبما ان جل العقول العراقيه المهاجره كتسبت خبره ودرايه هائله في بلدان المهجر ولاسيما ان جميع هذه البلدان من البلدان المتقدمه حضارياَ. وتحديداَ ذلك الصنف من العقول الذي مارس اختصاصه فعلاَ. وهذا الصنف هو المعول عليه في عمليه البناء والتغير الذي ينتظره الوطن.وهم يعتبرون راس مال اجتماعي وبالتالي اصل من الاصول الاجتماعيه النوعيه التي سوف تضيف قيمه حقيقيه للثروه المجتمع .
الخلاصه:
دلت جميع الدراسات الاكاديميه التي عنيت بهجره العقول الوطنيه وبضمنها الدراسه الحاليه ان هجره العقول تكبد مجتمعاتها خسائر مزدوجه متمثله بخسائر العقل اولاَ وهي خساره لاتقدر بثمن او بمعنى اخر ليس لها قيمه ماديه محدده .باعتبار ان الانسان اصل اجتماعي ليس له تكلفه ماليه محدده كالاصول الاقتصاديه وهو يوصف بانه ثروه الامم اذا كان منتجاَ للفكر والوعي والقيم الماديه النوعيه. بالاضافه الى ماتقدم فان هجره العقل من موطنه سوف يلحق خسائر ماليه حقيقيه فادحه متمثله بتكاليف اعداد وتهيئه العقل حتى يصبح جاهزاَ للعطاء والتطوير. ولعل الدراسه الحاليه قد اثبتت صحه هذا الاستنتاج الذي ! كان هو فرض الدراسه الاساس. حيث بلغت الكلف الماليه المقدره لهجره / 17500/ حامل شهاده ماجستير و/7500/ حامل شهاده دكتورا مبلغ قدر ب4550.45مليون دولار.بينما بلغت كلفه استقطابه 1125مليون دولار وبذلك يحقق العراق وفر مالي مقدر بمبلغ 3452.45 مليون دولار .وهي تشكل نسبه عائد 304.5%. بالاضافه الى العائد الاجتماعي المتمثل باعاده القوى البشريه القادره على العطاء والبناء الاجتماعي . ناهيك عن الدور الذي من المقرر ان تحققه في عمليه الابداع والانجاز العلمي الذي اكتسبته خلال سنوات الهجره في العديد من دول العالم المتحضر والتي كان منها ابناء الوطن محرومين بفعل الحصار المتعدد الذي كان يعاني منه العراقي. بالاضافه الى كل ماتقدم فأن اعاده ابن الوطن الى احضان وطنه يعتبر انجازاَ وطنياَ سوف يذكره التاريخ بكل فخر واعتزاز.