شكراً لأساتذتنا... أدينا أمتحانات الفصل الأول وعدنا نستلم الحقيبة الدراسية للفصل الثاني
إلى أساتذتنا مع أطيب التمنيات

ها قد أدينا أمتحانات الفصل الأول، وعدنا لنستلم الحقيبة الدراسية للفصل الثاني، نحن طلبة الجامعة العربية المفتوحة في الدنمارك، قضينا بضعة أيام وجهاً لوجه مع أساتذتنا الذين كنا نتحدث أليهم من خلال شبكة المعلومات (الإنترنيت) أو الهاتف ، أو نتواصل معهم عبر البريد الإلكتروني، ساورتنا قبل هذا اللقاء خواطر شتى، ولكننا فوجئنا به، كانَ لقاءاً عائلياً حميماً وصادقاً، عشنا كعائلة واحدة وليس كعلاقة أستاذ وطلابه، كانوا أخواناً وعوناً لنا، فوجئوا بنا كما فوجئنا بهم، لقد عدنا بعد أداء الأمتحانات أكثر تفاؤلا وثقة بأنفسنا أولاً وبالجامعة ثانيةً، وبالمستقبل كذلك، قبل بدء الدراسة كان هنالك بعض التردد عند البعض، أما اليوم فنحن نشعر بثبات خطواتنا، ونحس بحرص أساتذتنا وحماسهم وحماسنا، أنها الخطوة الأولى والميل يبتدأ بخطوة واحدة كما يقول المثل الصيني.
هناك طالب متحمس جاءَ لأداء الأمتحانات وهو يدور بعجلة كرسيه المتحرك، لم يثنه وضعه الخاص ولا عاهته أو درجات الحرارة المنخفضة تحت الصفر من المجئ، ومن يرى هذا الطالب الذي جاء لأداء الأمتحانات بعد أيام من إجراء عملية القلب المفتوح وبعد أن وضعوا في قلبه عدة وصلات ليستمر في الحياة، وتلك السيدة الطبيبة جاءت من مسافات بعيدة لتؤدي الأمتحانات في أختصاصٍ آخر متحملةً فراق العائلة لتوسع قدراتها ، هؤلاء وغيرهم من الطلبة التواقين إلى العلم والمعرفة والساعين لها، آملين في تطوير قدراتهم وآفاقهم وملكاتهم، ليساهموا في بناءِ بلدهم وعوائلهم، يعطون لنا صورة مشرقة على إصرار الإنسان العراقي وحبه للتزود بالعلوم، لا أظن ما يدفعهم إلى ذلك غير التعطش إلى المعرفة التي حرموا من النهل منها سابقاً لأسبابٍ عديدة، أولها ممارسات النظام الدكتاتوري الذي خرب كل شئ جميل وحرم المتفوقين من التحصيل العلمي كونهم لم يقبلوا التطبيل له، هؤلاء الطلبة وحماسهم الجميل وشعورهم العالي بالمسؤولية، وطموحهم اللامحدود ألتقى مع فكر هؤلاء الأساتذة الأفاضل الذين غرسوا هذه البذرة الجميلة لتحيي آمالاً كنا نخشى أن تندثر وتموت فينا، وجدنا فيها طريقنا الذي كنا نبحث عنه، وعلينا جميعاً العناية بهذه البذرة، هذه الفكرة الرائدة والحضارية، كلنا أمل أن نجد العون والدعم من جميع أساتذتنا العراقيين الأفاضل أينما كانوا، ونأمل منهم دعم هذا المشروع وهؤلاء الطلبة، نحن نعلم جيداً أن هذه الخطوة في بدايتها ولكل بداية أخطاء ، وعلينا جميعاً واجب الدعم وإبداء المشورة والنقد البناء لتطوير هذا الكيان ليكون عوناً للمئات من أبناء شعبنا الذين لم تتوفر لهم فرصة تحقيق طموحهم المشروع .
نتطلع بأمل إلى وزارة التعليم العالي والحكومة العراقية أن ستولي الأهتمام المطلوب لهذا المشروع الحضاري.

دعوة للجميع للمحافظة على أستقلال الجامعة وتعزيز قدراتها العلمية، وأبعادها عن المزايدات، و نتوسم في أساتذتنا الكرام أينما كانوا أن يأخذوا بأيدينا ويقدموا لنا المشورة والنصح ويقدموا العون الصادق للجامعة وأن أختلفوا معها.
و لنا ثقة كبيرة في الجميع بأن يدعموا هذا المشروع لا أن يقفوا بالضد منه أو أعاقته كما يفعل البعض، ولا نستطيع أن نفسر ما نشر قبل الأمتحانات بأيام قليلة غير المحاولة المقصودة للتشويش علينا نحن الطلبة ليس إلا، ولا أظن أن ذلك سيتحقق، فنحن من الإدراك والتجربة الحياتية لا تعيقنا مثل هذهِ المقالات، بل ستجعلنا أكثر تصميماً للمضي في تحصيلنا الدراسي،مسترشدين بالقول المأثور لنبينا صلى الله عليه وسلم:

(( أطلب العلمَ من المهدِ إلى اللحد ))

إلى أساتذتنا في الجامعة العربية المفتوحة في الدنمارك، نقول لكم شكرا جزيلا على ما قدمتموه لنا في الفصل الأول، وعلى جهودكم لإنشاء هذه المؤسسة التعليمية، فأنتم وضعتم الأساس واللبنة الأولى لهذا الصرح الذي سنسير فيه ومعكم متعاضدين ، وأعلموا أن جهودكم لن تذهب سدى.

لفيف من طلبة الجامعة الذين أدوا أمتحانات الفصل الأول
عنهم
محمد الكحط - ستوكهولم -