سلمت عقولكم علماء الأكاديمية المفتوحة في الدنمارك... أ.د. سمير البيرقدار/ أستاذ جامعي
كانت مصادفة حينما تصفحت موقع الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك على الشكبة العنكبوتية وذلك قبل شهرين من الان لكني ما لبثت أن أصبحت مولعاَ بمتابعة أخبار هذه الأكاديمية وخلال متابعاتي لها اجد نفسي مقارناَ بين انجازاتها المتصاعدة بحال جامعاتنا المتردية منذ عشرات السنيين .

وحينما قرأت الأسماء المشرفة على إدارتها واسماء أساتذتها تذكرت بعضا منهم علماء واساتذة أجلاء . نعم تذكرت الاستاذ والعالم الخبير الدكتور وليد الحيالي حينما تتلمذت على يديه الكريمة وعقله النير في دورة معايير المحاسبة الدولية التي نفذت من قبل مجلس معايير المحاسبة الدولية في عمان قبل خمس سنوات من الان.

كما وجدت بين أساتذتها الأستاذ المناضل الدكتور كاظم حبيب الذي كان أستاذي قبل ثلاثة عقود من الان في الجامعة المستنصرية. والذي ما لبثت اقرأ له باستمرار مقالات وابحاث في مختلف الصعد ... ووجدت اسماء أخرى عديدة مشهود لهم بالكفاءة والعطاء العلمي المبدع.

لكن الشئ الذي أضحكني كثيراَ حينما قرأت المناشدات المتعددة لتسجيل هذه الأكاديمية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية باعتبارها جامعة عراقية تعمل في المهجر ولسان حالي يقول أليس الأجدر بجامعاتنا أن تطلب الاعتراف بها وتقييمها من قبل الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك وليس العكس!

وأنا العارف المتمرس والمطلع منذ سنوات على العمل الجامعي داخل الوطن.. أليس من مصلحة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن تضم بين أسماء جامعاتها جامعة رصينة مثل الأكاديمية العربية المفتوحة وهي بذلك تحقق انجازاَ في العطاء العلمي يضيف صورة مشرقة واحدة على الاقل ويمتن سمعة جامعاتنا.

لكن الحقيقة هي غير هذه وتلك، وانما تكمن المصيبة في قصور وتخلف القوانين المعمول بها والنافذة منذ العهد العصملي ولاتزال الأمر الذي جعلنا لا نعرف حجم الفجوة الحاصلة بين جامعاتنا وتلك التي تعمل في العالم المتحضر والأكاديمية العربية المفتوحة أحدها.. فهي أمل وإشعاع مشرق في دياجير الظلام الطاحنة التي سادت وتسود...............