متى تلتفت وزارة التعليم العالي العراقيةالى صرح الأكاديمية العربية العلمي المميز
الأربعاء 15 أكتوبر / تشرين الأول 2014 21:07
ان طبيعة العصر الذي نعيش يتطلب مواكبةالتطور والتقدم العلمي في الميادين التربوية والعلمية والمعلوماتية . واستنادا الى ذلك بات ضروريا تطوير واجراء اصلاحات مستمرة في نظام التعليم الجامعي والتعليم العالي ومواكبة التقدم العلمي .
لقد اصبح واضحا أن وجود الاكاديمية العربية المفتوحة  ضرورة انسانية وعلمية وأكاديمية لكثير من الطلبة والطالبات سواء في دول المهجر او البلدان العربية  ، وتستند هذه الضرورة في تصوري  على اربع ركائز مهمة  العلم والفكر الحر و تحدي الروح البيروقراطية ناهيك عن  العمل الطوعي .
أن  الركائز المشار اليها  مترابطة مع بعضها البعض لتشكل  رسالة نبيلة وأهداف واضحة تخدم  البحث العلمي وتطور المجتمع . وانطلاقا من ذلك تتبنى الاكاديمية العربية في الدنمارك مفاهيم جديدة تتجاوب مع المستجدات العلمية المرتكزة على المعرفة المعلوماتية وجودة الاداء الاكاديمي من ناحية البحث والتدريس  وتنمية المهارات والقدرات التي يحتاجها الطلبة والطالبات  اثناء عملية  تراكم المعرفة و تطوير شخصية الطالب الجامعي المتكاملة في ظل متغيرات  العصر العلمي و الانفجار المعرفي الرقمي .
ان الجميع يعرف  ويتفهم طبيعة الواقع العراقي  السياسي منذ الستينات ولحد تاريخنا المعاش ، وما أفرزه من اشكالات سلبية  على شرائح كثيرة من المجتمع العراقي وخاصة أولئك الذين عارضوا النظم الحكم الاستبدادية ، وما نتج عن ذلك من حرمانهم من اكمال دراستهم وتعليمهم  الاكاديمي .
 لقد أثار هذا الواقع همة الكثير من الاكاديميين العراقيين في المهجر وعملوا على تغييره عندها  وفي عام 2005  ، بادرت نخبة من خيرة العقول العلمية والاكاديمية في المهجر بتأسيس الاكاديمية العربية في الدانمارك برئاسة البرفسور وليد الحيالي وعضوية الدكتور لطفي حاتم و الدكتور حسن السوداني والكثير غيرهم من الأساتذة الكرام المشاركين في بناء هذا الصرح العلمي ، ونتيجة لعمل هؤلاء المكافحين في  العلم والمعرفة ، استفاد العديد من الطلبة والطالبات الذين حرموا من اكمال دراستهم لأسباب كثيرة منها  سياسية وأخرى  اجتماعية وثالثة اقتصادية .
لقد اثبت نمط وأسلوب العمل التعليمي في الاكاديمية العربية نجاحه العلمي و الاكاديمي خاصة إذا ذكرنا خضوع الاكاديمية العربية لضوابط ومعايير متقدمة في مجال التعليم الالكتروني ، منها على سبيل المثال تسجيل المحاضرات وتثبيتها في المكتبة الالكترونية في موقع الاكاديمية حيث يتمكن الطالب من سماع المحاضرة مرات عديدة لغرض فهم مضامينها ، إضافة الى ذلك توفر الاكاديمية هذه الخدمة لجميع طلبة وطالبات الجامعات العربية الاخرى الراغبين في الاستفادة منها  بدون مقابل ، وبذات المنحى تسجل الاطاريح ورسائل الدراسات العليا في موقع الأكاديمية ناهيك عن كتب المقررات  الدراسية .
ان الانجازات المعرفية المشار اليها تكتمل عندما يجد الطالب  ارشيفا اكاديميا خاصا به  يحتوي على كافة اجاباته وبحوثه على اسئلة الفصول الدراسية فضلا عن وجود سجل خاص بدرجاته الامتحانية ، الأمر الذي يعزز ثقة الطالب بما  قدمه  من جهد معرفي  اثناء فترة دراسته الأكاديمية  .
ان كل ما جرى ذكره يدل على نجاح وتقدم تجربة التعليم المفتوح والالكتروني الذي تقدمه الأكاديمية العربية لطلبتها وطلابها الامر الذي يتطلب من  وزارة التعليم العالي والبحث العلمي  ان تقدم الدعم المادي والمعنوي للأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك واستثمار النجاحات العلمية والخدمات الأكاديمية التي تقوم بها الاكاديمية لخدمة عراقي  الداخل والمهجر  . 
ان الاكاديمية العربية في الدنمارك تمتلك اكبر رأس مال علمي وأكاديمي وتعد مركزا علميا حضاريا للبلاد العربية وللعراق خاصة في هذه الظروف التاريخية العصيبة  ومن هنا أناشد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي  في العراق وحكومة  اقليم كوردستان الاستفادة من هذه العقول العلمية التي تشرف على عمل الاكاديمية العربية في الدنمارك والهادفة الى خدمة التنمية البشرية والمساهمة في وضع استراتيجية لتخليص المجتمع العراقي من مرحلة التخلف والركود والانطلاق الى مرحلة  النمو والازدهار العلمي والمعرفي .
ختاما واستنادا الى تجربتي الدراسية حيث كنت طالبا في هذه الاكاديمية الرائدة ابارك الدكتور وليد الحيالي و الدكتور لطفي حاتم و الكثير من اساتذة الأكاديمية الكرام العاملين في هذا الصرح العلمي على تحملهم و اخلاصهم لتطوير مهارات  الطلبة والطالبات العلمية  مناشدا الحكومة العراقية الالتفات الى  جهد هؤلاء  الجنود المقاتلين في سبيل بناء معرفة علمية تتماشى والثورة العلمية التكنولوجية .